القائمة الرئيسية

الصفحات

فتاة معقدة

قالت لي إحداهن مرة وهي تنتقد نصا لي'' مدام تحكي في موضوع كيما هكة معناها إنت مليانة عقد''.

 

 أتساءل لما كان الهجوم شرسا؟ لعل الموضوع كان مستفزا أو لعلي دون قصد مني حركت بركة جهل مركب، لكنها لا تعلم أنني أعلم أنني مليئة بالعقد ومن منا في منأى عنها؟ أنا منزل مهجور وغربال مشقوق أو لعلني نص مبعثر لا يكتشف معانيه إلا فطن وقد أكون لوحة فيها ثقوب، فستان طويل جدا جدا، طريق مسدود، شَعر مجعد وشِعر مكبوت، قلم لا حبر ولا خير فيه، عصفور أبكم، وردة دون رائحة، كأس قهوة بارد، طفل حاف على حافة الموت، قارورة عطر منكسرة، علبة شوكولاتة منتهية الصلاحية، بندقية جندي فارغة، حبل مهترئ، حُمم بركانية، صقيع القطب الشمالي، رائحة الدم، سمرة بشرة فتى رفضته القبيلة، وجع الأم الثكلى، لهفة العاشق، سر كتم لسبعين سنة، تجاعيد الشباب، لقاء المطر والشمس، شدة حماسة فتى تخرج ولم يجد عملا، خيبة الحب الأولى، آثار يد على جسد ما، وعود كاذبة، كتف لن يسند أحدا، نظرات ريبة وحقد، كذبة بيضاء، شتائم، أظافر مقضومة، سرداب مظلم...

 

أنا كل تلك الأنصاف غير المكتملة والنوايا الحسنة والأماكن المخيفة. إلا أنني أدعو الله وأكتب عن كل ذلك وأستعمل القلم والأبجدية كممحاة، كمطهر حتى أتخلص من العقد عقدة عقدة فرفقا بالناس.





هل اعجبك الموضوع :

تعليقات